إن أحد أكثر الأمور المثيرة في الحمل، هو الشعور بحركة طفلك، لكن في المقابل قد يصيبك هذا بالذعر إن لاحظتِ غياب حركة الجنين، فكيف سيكون التصرّف الصحيح وقتها؟
ما يجب أن تعلميه في الدرجة الأولى هو أن كل أم، وكل حمل يختلف عن غيره، ففيما أن بعض الأمهات يشعرن بحركة طفيفة خلال الأسبوع 14 إلى الأسبوع الـ16 من الحمل، هناك بعض الأمهات لا يشعرن بأي حركة حتى مرحلة لاحقة من الحمل، لذا فما هو طبيعي بالنسبة إلى إحدى الأمهات، قد لا يكون طبيعياً بالنسبة إليكِ.
وغالباً ما يتوقف الشعور بحركة الجنين على عدة عوامل أهمها إن كان هذا الحمل هو حملك الأول، حيث يتأخر شعور الأم بحركة الجنين في الحمل الأول، وأيضاً يتوقف الشعور بحركة الجنين على أساس عدد الأجنة، ووضع المشيمة، وتكوين جسم الأم.
ما هي أهمية حركة الجنين؟
تعكس الحركة مدى صحة الجنين وجودة المشيمة، وقلة حركة الطفل تعني أن المشيمة التي تنقل الغذاء والأكسجين إلى الطفل لم تعد تعمل جيداً، ما يعني وجود خطر على تطور الجنين وحياته.
متى يجب أن تشعري بحركة الجنين؟
تبدئين بالشعور بحركة الجنين المنتظمة عندما في الأسبوع الـ18 أو الـ21 أو الـ24، حينها تتمكنين من تحديد نمط حركة طفلك، وغالباً ما ينام الجنين في الرحم معظم اليوم بينما ينمو، أما بعد تناول وجبات الطعام الرئيسة أو الخفيفة، وأثناء الليل، ستشعرين بحركات طفلك بصورة أكثر وضوحاً.
هل يجب حساب الركلات؟
لا داعي للقلق بشأن حساب الركلات، إلا إن كنتِ تشعرين أن حركات طفلك تبدو أقل من المعتاد، وعموماً، إن كنتِ تشعرين بـ10 ركلات لطفلك خلال ساعتين، على الأقل مرتين يومياً، فلا داعي للقلق.
ويوصي الأطباء بتخصيص وقت خلال اليوم للجلوس والاسترخاء من أجل مراقبة حركة الجنين وتدوين ملاحظاتك، خاصة في الأسابيع المتأخرة من الحمل، والتي يسهل خلالها ملاحظة حركة الجنين بنحو واضح.
ومع ذلك؛ فإنه من الطبيعي أن تتغير حركة الجنين، وتصبح أقل بصورة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل، حيث أن نمو طفلك يقلل المساحة المتاحة لتمدده داخل الرحم.
ما الذي يجب فعله حيال انخفاض حركة الجنين؟
إن لاحظتِ أن جنينك أقل حركة خلال النهار، فاشربي كأساً كبيرة من العصير أو مشروباً عالي السكريات، واستلقي على جانبك الأيسر في مكان مريح وهادئ، فالنسبة العالية مع السكر مع الترطيب، تعطي طفلك فرصة جيدة للحركة بنحو ملحوظ، وفي هذه الحالة عليكِ الانتظار لساعتين وملاحظة الحركة خلال هذه الفترة.
أما إن لم يتحرك طفلك خلال الساعتين، فعليكِ التوجه إلى الطبيب للخضوع لموجات صوتية وفحص السائل الأمنيوسي المحيط بالطفل، والتأكد من ردة فعله والاطمئنان على دقات قلبه.
والأهم هو اتباع غريزتك، والاتصال بالطبيب فور الشعور بأي قلق، فأمان طفلك هو الأهم.