مريم الخشت لنواعم: لا أتعجل البطولة المطلقة و«بنات الباشا» الأصعب
التقت «نواعم» بالنجمة مريم الخشت، التي كشفت لنا عن كواليس «كامل العدد»، و«الشرنقة» وأصعب مشاهدها به، وأسباب قبولها له، ورأيها في البطولة المطلقة، وتحدثت عن آخر أعمالها المنتظر عرضه قريباً سينمائياً «بنات الباشا» عن رواية نورا ناجي، ومن إخراج ماندو العدل.. وإلى تفاصيل اللقاء.
*قدمت برمضان مسلسلي «الشرنقة» و«كامل العدد»، بداية أخبرينا عن تفاصيل تعاقد «الشرنقة»؟
رشحني لشخصية المخرج محمود عبد التواب، حيث انتظرت العمل معه منذ عام 2018، وأتشرف بالعمل معه، حيث جرى بيننا اتصال يخبرني بأنه يريدني في مسلسل الشرنقة مع الفنان أحمد داود، وطمأنني بأنه محترم وسأسعد بالعمل معه.
*ما أكثر شيء شدك لشخصية سلمى؟
أولاً كنت متخوفة من الشخصية؛ لأني لم أكن أفهم ما مبرر أفعالها، وانتظارها لشخص 5 سنوات، وتركها بعد وفاة ابنها، وشرح لي (توبة) وجهة نظرها. شدتني فكرة المسلسل وما حوله من معطيات.
*هل عرض المسلسل على منصة كان سبباً في انتشاره أكبر من عرضه فضائياً؟
عندما عرض علي مسلسل الشرنقة كنت بالفعل بدأت كامل العدد وقد كنت سعيدة بدوري فيه، إذ إنه دور خفيف ورومانسي عكس الأدوار التي قدمتها في السنوات الماضية كانت تراجيدي جداً، فكنت احتاج لمتنفس قليلاً في كارت مضمون وهو (كامل العدد). أما فكرة عرضه على منصة حصرياً فكانت فكرة ممتازة جعلت المسلسل يسبق أي عمل آخر عرض فضائياً بأكثر بيومين أو 3 قبل رمضان مما جعل الجمهور يهجم ويتكالب على مشاهدته، لأنه أسبق من أي عمل آخر.
«مولي» حَرّكتها مشاعرها
*كامل العدد وشخصية «مولي» وعلاقتها بالكاتب وجهت إليها بعض الانتقادات بسبب حبها له رغم خطبتها لآخر.
لا أرى أن هذا خطأ لأكثر من سبب، إذ إن الاتفاق بينها وبين منصور خطيبها كان اتفاقاً عقلانياً بحتاً، أنهما يريدان الارتباط فقط دون حب، ومتفقان على بعض النقاط، ولا توجد مشاعر واضحة بينهما. ثانياً لم يتبادلا مشاعر الحب، وعندما بدأت مشاعرها تتحرك ناحية (حسين الشاعر) (أحمد عبد الوهاب) توقفت ولم ترسل إليه إيموجي القلب. أرى أن أي فتاة أو شاب في مرحلة الخطوبة الرسمية ووجد أحدهما تحرك المشاعر تجاه شخص آخر، فعليهما أن يتوقفا ولا يرتبطا، فهذا معناه أن يخرجا من علاقة ممكن أن تؤدي إذا اكتملت إلى الطلاق، بسبب أن الفتاة كانت «خائفة» أن تقول لا أريد أن أكمل أو «مكسوفة»، وأو معارضة أهلها، والنتيجة أن تكون «جوازة» تعيسة أو مصيرها الطلاق. المشاعر أهم شيء يجب أن تكون موجودة بين الطرفين، وبدليل مسلسل «قلبي ومفتاحه» وشخصية مي عز الدين فيها جعلها ترفض أموال «أسعد»، وهو شخصية «توكسيت» (شخصية مؤذية في مشاعرها)، وتتبع مشاعرها وحبها لآسر ياسين.
*غموض الشرنقة، هل تخوفتِ منه؟
بالفعل لأنّ المسلسل بدا غَامِضَاً ومع سَير الحَلقات وتَقَدّمها لم يفهم الجمهور سبب أفعال سلمى، ولكن في الحلقات الخمس الأخيرة ظهر خيط جعل الناس تبدأ تربط الأحداث. وفي رأيي غموض الشرنقة سر قوته وترابطه. وهذا العام «الشرنقة» كان مميزاً لأنه لم يشبه أي عمل آخر في خطه الدرامي، حيث ذكرنا بأعمال يوسف الشريف. وعندما قرأت السيناريو كان تعليقي وتخوفي أن يمل المشاهد، ولكننا راهنا على فضول المشاهد الذي يحركه.
*ما أصعب مشاهدكِ في الشرنقة؟
مشهد موت حمزة، ابن سلمى، بداية من علاقته بأمه ثم تعبه ونقله إلى المستشفى، وأخيراً مشهد الوفاة، كان صعباً. ثم مشهد العزاء ورد فعل داود الصامت والمتألم من الداخل ومن أوجاعه التي لا يريد أن يظهرها ويظهر تماسكه ولكنه انهار.
*هل تتدخلين في رسم الشخصيات؟
لا أتدخل في رسم الشخصيات أو الأزياء، حيث إنها مهمة الاستايلست، والمخرج.
*ما الشخصية من اختيارك التي تودين أن تكملي بها مسلسلاً مستقلاً؟
رضوى في مسلسل «ليه لأ»، إذ عندي فضول في أن أرى كيف أصبحت حياتها بعدما تركت الشخص التوكسيت، إذ سيعطي أملاً لأناس كثيرين بأن هناك حياة بعد تركنا لأشخاص مؤذين في حياتنا، سواء أكان بالزواج من آخر، أم الاستقلالية.
*ما المسلسلات التي تابعتها من أعمال رمضان؟
«قلبي ومفتاحه»، و«80 باكو»، وتابعت شغلي في «كامل العدد» و«الشرنقة» تابعته لرغبتي في فهمه، وولاد الشمس.
*بعد مشاهدتك لنفسك ما رد فعلك؟
لا أحب مشاهدة نفسي في أعمالي، ولكن الشرنقة كسر المعادلة، حيث إن سلمى ليست شبهي.
الأعمال المتعددة الأجزاء مغامرة
*هل نجاح الأعمال يفتح شهيتك لتقديم أجزاء أخرى منه؟
حسب العمل؛ إذ إنّ هناك أعمالاً لا تحتمل أجزاء أخرى، وأعتبرها استرسالاً وتطويلاً في الأحداث دون قيمة، بالإضافة إلى أن هناك أعمالاً تحتمل أجزاء جديدة مثل «كامل العدد» رغم أنهم يفاجئونا بأجزاء جديدة، ولكني من وجهة نظري هناك أعمال استمرت على نجاحها بجزأين وثلاثة ولكني أطالبها بالتوقف الفوري والاكتفاء بما تحقق، لأنّ «السقوط يصبح مدوياً». هناك مسلسلات كمّلت لـ7 أو 8 أجزاء وشوهت الصورة الناجحة لها.
*حضور يسرا في كامل العدد
كانت مجاملة رائعة منها، إذ أن ظهورها مع حسين فهمي يذكرنا بالزمن الجميل.
*الأثر النفسي الذي تتركه الشخصيات فيكِ ودور الطبيب النفسي في حياتك.
تؤثر بالطبع على الصحة العامة بالفعل، ووجود الطبيب النفسي مهم، وليس سهلاً البحث عن طبيب نفسي أستطيع البوح معه والفضفضة والارتياح له.
نادية في «بنات الباشا»
*دورك في فيلم بنات الباشا صِفيه لنا، خاصة أنّنا في انتظار عرضه.
دوري في «بنات الباشا» مُهِمّ جداً في مسيرتي الفنية وأنتظر عرضه جداً، إذ أَتَذَكّر يوم اتصل بي المخرج ماندو العدل ويطلب مني المشاركة في الفيلم، حيث إن الرواية جميل جداً وغاية في الروعة، ودور نادية هو دور شخصية ماتت، حيث إنني أمثل مشهداً فيه غُسل لي، فهذا أمر مرعب ومؤلم.. وعندما قرأت المشهد مع ماندو، خِفت، وأخذت برأي زوجي في الشخصية، وهي المرة الأولى التي آخذ فيها رأي زوجي في عمل سأنفذه، حيث قلت له إن هذا الدور سيحدث صَدى كبيراً حيث لابد أن تشاركني هذا الدور الصعب وذات الأصداء غير المتوقعة. فهذا موقف مؤلم جداً. وأتذكر مشهد آخر مع ماندو العدل في “عملة نادرة “في شخصية إسراء التي تنتحر، وتقفز في النيل، وظللت بعدها 3 أشهر في حالة سيئة جداً.
*ما الأعمال التي قررت بعدها الذهاب لطبيب نفسي؟
عملة نادرة أحدها، إذ أعتبر شخصيتي فيه صعبة جراء ما حدث لها من اغتصاب ولوم زوجها لها ثم الانتحار.
*بصمة صوتك المحفورة في أذهاننا ببطولتك لأفلام ديزني، هل ترجع مرة أخرى؟
أحب الدوبلاج جداً، آخر عمل قدمته مع منصة «ديزني+» حيث كانوا يعيدون دبلجة أفلام كثيرة كلاسيكية، ونفذوا «الأميرة النائمة»، الذي له معزة خاصة لدي والمفضل لدي جداً، وأصبحت الأميرة «شَفَق» بالعربي، فأصبحت بعدها في ورطة لأن الأعمال التي ستُقَدّم لي بعدها يجب أن تكون في مستوى الأعمال العالمية، أو أكبر. فمثلاً الممثلة التي نفذت ياسمين في علاء الدين هي التي نفذت أيضاً الجميلة والوحش.
*ماذا لو تم استخدام بصمة صوتك من قبل الذكاء الاصطناعي؟
فليتفضل، إذا استطاع تنفيذها بمشاعرها (وتضحك).
*ما رأيك في استخدام التيك توك مثل ماركتينج لكِ.
مهم جداً وكل المنصات السوشيال ميديا، حيث أعتبرها وسيلة لإظهار الشخصية الحقيقة لي.
لا أتعجل البطولة المطلقة
*قدمت البطولة النسائية في أعمال كثيرة مؤخراً، هل حان وقت البطولة المطلقة؟
هناك كواليس يجب دراستها جيداً قبل اتخاذ قرار البطولة المنفردة، منها أنه قرار ليس سهلاً أن أكون متصدرة عمل بمفردي، وخاصة في رمضان، حيث إن هناك نماذج لممثلين موهوبين ولكن لا يُوَفّقوا، ويتعجلوا. أحب عمل بطولة، ولكن «يجب أن تكون في الوقت الموفق والمحسوب، لكي لا أحرق كارتي مبكراً».