الانفصال تجربة صعبة، والشفاء منها يتطلب وقتاً، خاصة إن كانت العلاقة استهلكت سنوات من عمر الطرفين، ولكن في النهاية يختفي الألم وينتهي كل شيء، ويصبح الأمر مجرد تجربة.
الكثير من الدراسات تناولت المدة الكافية لتجاوز آلام الانفصال، وكانت المدة الطبيعية ما بين 3 أشهر حتى 18 شهراً، حسب الجهد المبذول من الشخص لتجاوز الأمر، بينما تستمر معاناة بعض الأشخاص لسنوات بعد الانفصال، فلماذا تدوم معاناة البعض لوقت أطول؟
1- سيناريو كارثي
وهو كما يوضح الاسم، كارثة، فقد يحدث أن تستسلمي للألم، فيتفاقم، ويجلب معه مزيجاً من المشاعر السلبية مثل التوتر، والعجز، والتشاؤم، وكثيراً ما يرتبط هذا بمن يعانون من مشاكل نفسية مزمنة.
فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية، يميلون إلى المبالغة في المشاعر، مثلاً يقنع الشخص نفسه بأنه لا يستطيع تحمّل الألم، وأنه لن يتمكّن من تجاوز الحبيب السابق، وبالتالي يحرم الشخص نفسه من فرصة الشفاء في أسرع وقت، ويزيد حياته تعاسة وألماً.
*والحل هو التحلي بالواقعية، وعدم تحميل المواقف أكثر ممّا يجب، وعدم تخيّل النتائج الأسوأ.
2- المفكر
هناك نوع من الأشخاص يفكر في التفاصيل بنحو مبالغ فيه، فيظل يجترّ ذكريات العلاقة، ويحلل التفاصيل، ويفكر في الأمور، حتى تصبح هذه الذكريات جزءاً من هويّته، وبالتالي لا يتجاوز الشخص هذه العلاقة، ولا يتعلم من التجربة.
*والحل هو محاولة التخلي عن تفاصيل العلاقة والانفصال، واختصري أفكارك على حدوث الانفصال فحسب، فلن يفيد التفكير في ما هو أكثر من هذا.
3- عدم تقبّل الأمر
من أجل المضيّ قدماً، يجب أن ترغبي في التخلي عن العلاقة، لكن ما دمتِ تفكرين في احتمال الحصول على فرصة أخرى لاستئناف العلاقة، فستستمر عملية تعذيب نفسك، ولن تحاولي البدء بطريق جديد.
*والحل هو الانفصال الكامل، وقطع جميع سبل التواصل التي تفتح لكِ باب الأمل في المصالحة.
4- فقدان الشعور بالذات
ليس من الصعب تخيّل كيف أن الأزواج، خاصة الذين ارتبطوا معاً لسنوات، تصبح حياتهما متشابكة لدرجة تعرّض أحدهما لأزمة هويّة عند حدوث الانفصال، حيث تسيطر فكرة "من أنا بدون الطرف الآخر؟"، وهذا ما يجعل التعافي من الانفصال أمراً صعباً للغاية.
*والحل هو الانخراط في أنشطة جديدة لاستعادة شعورك بذاتك.
5- الاستماع لما تريدين سماعه فقط
الأصدقاء لهم دور كبير في عملية الشفاء من الانفصال، حيث إن الصديق يكون هو مصدر الدعم، ومتنفَّساً للحديث الصريح، ولكن إن عاجلاً أم آجلاً سيقول أصدقاؤك أشياء سلبية، مثل الأخطاء التي ارتكبتها في العلاقة، وبالطبع لا أحد يحب سماع أنه خاطئ، ولكن تقبّل الاستماع للنقد هو أول خطوة على الطريق الصحيح، وتفادي الوقوع في نفس الفخ مجدداً.
*والحل هو أن تكوني مستعدة للتعليقات السلبية، وأن تكوني متأكدة من أن أصدقاءك يريدون مساعدتك.