
الحلم هو ما يراه النائم في نومه، أما أضغاث الأحلام فهي ما كان منها ملتبسًا مضطربًا يصعب على المؤوّل تأويلها، وأرض الأحلام مكان مثالي وخيالي، يقال ذهَبت أحلامُه أدراجَ الرِّياح؛ أي: فشل في تحقيق شيء منها. ويُعرّف حُلْم اليقظة في علم النفس بأنه (تأمُّل خيالي واسترسال في رُؤى أثناء اليقظة، ويعدّ وسيلة نفسيّة لتحقيق الأماني والرَّغبات غير المُشْبَعة وكأنَّها قد تحقَّقت). في هذا المقال نستعرض تعريف الحلم والفرق بينه وبين الرؤيا والحلم بعد الفجر.
تعريف الحلم
الحلم عبارة عن سلسلة من الصور والأفكار والعواطف والأحاسيس التي تحدث عادةً بشكلٍ لا إرادي في العقل أثناء مراحل معينة من النوم، ولا يمكن فهم محتوى وغرض الأحلام تمامًا، على الرغم من أنّ سؤال: ما هو الحلم، كان موضوع اهتمام علمي وفلسفي وديني عبر التاريخ المُسجل، وتفسير الأحلام هو محاولة لاستخلاص المعنى من الأحلام والبحث عن رسالة ضمنية. وتسمى الدراسة العلمية للأحلام بعلم الأحلام، وتحدث الأحلام بشكلٍ أساسي في مرحلة نوم حركة العين السريعة عندما يكون نشاط الدماغ مرتفعًا ويشبه نشاط اليقظة، وتظهر مرحلة نوم حركة العين السريعة عن طريق الحركة المستمرة للعَيْنين أثناء النوم. وقد تحدث الأحلام خلال مراحل أخرى من النوم، ومع ذلك تميل هذه الأحلام إلى أن تكون أقل حيوية.
ما هو الحلم وما هي الرؤيا

تتميز نسبةٌ يسيرةٌ من تلك الأحلام بأنها واقعية، فربما تحقّقت في وقتٍ قريبٍ كما هي، وربما أشارت إلى شيء سيقع في زمن قريب أو بعيد. وقد اختصَّ الله -سبحانه وتعالى- أنبياءه ورُسُلَه والصالحين من عباده بما يُعرف بالرؤيا؛ حين تكون أحلامهم في غالبها تُشير إلى شيءٍ لا بُدَّ أن يكون حقيقياً، كما أنَّ الرُّؤيا الصادقة من طرق الوحي الذي كان ينزل على أنبياء الله كما حدث مع سيدنا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- عندما رآى أنّه يذبح ابنه اسماعيل عليه السلام، فعلِم أن تلك رسالةٌ من الله له ويجب عليه الامتثال لها، قال تعالى: (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ)، فما هي الرُّؤيا؟ وما هو الحُلم؟ وما الفرق بينهما؟
ما هو الحلم بعد الفجر
الرُؤيا في اللغة اسم، وجمعها: رُؤى، ومصدرها؛ رأى، وهي: ما يراه الشخص أثناء نومه، وتُعرّف الرُّؤيا الصَّادقة بأنها: أول طريق لكشف ما في الغيب، وقد بدأ الرّسول محمد صلّى الله عليه وسلم نبوَّته بالرّؤيا الصادقة، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ).
من علامات الرؤيا الصادقة أن تكون خالية من الأحلام كحديث النفس والكوابيس المزعجة ألا يكون باله وعقله مشغولين بشيء معين في اليقظة فيراه في المنام ويعتقد انها رؤيا كأن يكون جائعًا أو عطشان فيرى أصناف الطعام والشراب والعصائر فيعتقد أنها رؤيا وهذا ليس من الرؤيا بل حديث النفس. أن تكون واضحة وقابلة للتفسير ليس فيها غموض.
المراجع:
https://sotor.com/
https://www.muhtwa.com/
https://www.fekera.com/