
الشخصية المثالية هي الشخصية التي تحاول أن تعيش في هذه الحياة بمجموعة من الصفات الحميدة التي تجمع بين حب الخير والقيام بالواجبات والإحسان الى الفقير ونصرة المظلوم، والتمسك بالكبرياء والشرف. السطور التالية تعرفنا إلى صاحب الشخصية المثالية، وأهم الصفات التي يتصف بها.
الشخص المثالي
الشخص المثالي هو الشخص الذي يسعى دائما نحو التفوق والنجاح في كل مجالات الحياة؛ لأن الشخص المثالي لا يقبل بمستوى أقل في أي شيء يقوم به، محاولا الوصول إلى القمة وإثبات نفسه في المجالات التي يدخلها. كما تهتم الشخصية المثالية بما يلي:
- تهتم بالمظهر الخارجي الى جانب التفوق؛ لأن المظهر جزء لا بأس به من الشخصية، ويجذب الآخرين إليه، فيوجد أشخاص يقيمون الآخرين بناء على الانطباع الأول، والمظهر الخارجي.
- كما تهتم الشخصية المثالية بالاخرين لأنها سمة جذابة، فالإنسان يحب من يهتم لأمره، ويبحث عن حلول لمشكلاته؛ وتلك الصفة تجعل من الشخص مثاليا لأنها تنزع الأنانية من القلب، وحب الذات.
صفات الشخصية المثالية الصحية
توجد عدة صفات تُميّز الشخصية المثالية الصّحية، ومنها ما يأتي:
- احترام الذات المرتفع: يضع الشخص المثالي الصّحي أهدافاً عالية، لكن من الممكن تحقيقها، فهي ليست أهدافا مستحيلة، اذ إنّه يسعى جاهداً لتحقيقها، الأمر الذي يولّد لديه الشّعور بالرضّا والثّقة بالنّفس، وتقدير الذّات.
- القدرة على الأداء الفعّال: يستطيع الشخص المثالي الموازنة بين الوقت والطاقة المطلوبة لأداء المهمّة، ويقوم بالمهام التي تتوافق مع اهتماماته، ويمكنه أداؤها على الوجه الأكمل.
- الإحساس العالي بالأولويات: يُعرف الشخص المثالي أولوياته والأمور القيّمة بالنّسبة له، ممّا يجعله يُعطي أولوياته الكثير من وقته.
- الاستمتاع بالوصول إلى النتائج: يستمتع الشخص المثالي بالمُحصّلة النّهائية لما سعى إليه وبذل جهده من أجله، أكثر ممّا يُفكر في ما كلفه الأمر.
- امتلاك المرونة: يستمر الشخص المثالي بالمحاولة لإيصال هدفه إلى مستوى المعايير المرتفعة الخاصة به، مهما واجهه الفشل، حيث إنّ لديه مرونة تضمن استمراره في السّعي، إلى أن يصل إلى الهدف، الذي يتطابق مع معاييره.
- التعلم من الأخطاء: يحاول الشخص المثالي تقديم أداء مُميّز، ويحرص على أن يكون مستوى الأداء لديه عالٍ في كلّ شيءٍ يقوم به، وعندما يُخطئ في أمرٍ ما، فإنّه يتعلّم من أخطائه، ولديه القدرة على تجاوز تلك الأخطاء، ووضعها وراء ظهره، بحيث لا تُشكّل عائقاً في طريقه، أو تشغل تفكيره.
- القدرة على تجاوز الفشل: يتحمّل الشخص المثالي مسؤولية أخطائه التي تسبّبت في عدم سير المهام حسب الخطّة الموضوعة لها، لكنّه ينظر إلى الأمر بمجمله، والصّورة الكاملة له أيضاً، بحيث يُفكّر بالأمور الخارجة عن سيطرته، والتي أدت إلى ما حصل، ولذلك فإنّه لا يضع اللّوم كله على نفسه، ويدرك أنّ هناك أمورا لا يمكن التّحكّم بها، ممّا يجعله يتجاوز خيبات الأمل.

صفات الشخصية المثالية غير الصحية
توجد عدة صفات في الشخصية المثالية غير الصحية، ومن أبرزها ما يأتي:
- عدم القدرة على الإنجاز: يضع الشخص الذي يمتلك المثالية غير الصحية الأهداف باستمرار، لكنّه لا يستطيع إنجازها.
- حب المنافسة: إنّه يُنافس الآخرين على أفضل المراتب باستمرار، حتّى يبعد الشّعور بالفشل عن نفسه.
- لا يتجاوز خيبات الأمل بسهولة: يشعر بأن الأخطاء التي يقوم بها كارثيّة، ولا يمكن تجاوزها.
- لا يحب تغيير طريقة أدائه للمهام: يعتمد على طريقة واحدة معيّنة في أداء مهامه، اذ إنّه يعتقد أنّها وحدها ستوصله إلى النّتائج التي يرغب بها، ولا يحب أن يُفكّر بطرق أخرى.
- الاهتمام بالنتائج فقط: ينصب اهتمامه على الشّكل النّهائي للمُنتج، أكثر من التّركيز على ما يمكن تعلّمه من عمليّة الإنتاج نفسها، ممّا يجعله لا يُكمل المهام بالطّريقة الأفضل.
- المُماطلة: لا يمكنه البدء بالمهام حتّى يتأكّد أنّه يستطيع القيام بها على أكمل وجه، ويستغرق الكثير من الوقت لإتمامها، مقارنةً مع الوقت الذي يستغرقه الآخرون في إكمال هذه المهام.
- الاهتمام برأي الآخرين به: يحب أن يمدحه الآخرون، ويشعر بالرّهبة إذا لم يحصل على المديح، أو لم يتمّ مدحه بالطّريقة التي تُناسبه، أو الطّريقة التي يرغب بها.
- دقيق بشكل مفرط: قد يصل إلى موعده بوقت مُبكّر جداً، مثل وصوله قبل الموعد بنصف ساعة، لا يتأخّر، ويتعدى كونه دقيقاً في مواعيده.
- التخطيط الروتيني: يمتلك خطّة للروتين اليومي الخاص به، ويشعر بالتّوتر عند عدم سير الأمور حسب الخطة.
- تصحيح الأخطاء للآخرين: قيام الآخرين بالأخطاء يُسبّب له انزعاجاً كبيراً، ممّا يجعله يقوم بتصحيحها لهم.
- الاحتفاظ بالأشياء غير المستخدمة: يلجأ الشخص الذي يمتلك المثالية غير الصحية إلى تخزين الكثير من الأشياء التي لا يستعملها كثيراً، إذ يعتقد أنّه قد يحتاجها، أو أنّها قد تلزمه في يومٍ من الأيام.
- صعوبة اتخاذ القرارات: يجد اتخاذ أبسط القرارات صعبا للغاية.
كيفية الحصول على شخصية مثالية
تمتلك الشخصية المثالية اللباقة والتحدث بطريقة صحيحة وفي الوقت المناسب، وتعرف كيف تحرك جسدها بشكل صحيح، مع الإلمام بالتصرفات المرفوضة والمسموحة. ومن الصفات الأساسية في الشخصية المثالية هي الحياء والتي تجعل الآخرين يتعاملون دون قلق وخوف معها، وكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم من شعب الإيمان؛ فالإنسان الحي مؤتمن دائمًا، ومرحب به؛ وهو سلوك يدل على أن هذا الشخص خلوق ومهذب. تنجح الشخصية المثالية في تجاوز الصعوبات والعراقيل التي تواجهها لأنها تدرك أن تلك الأشياء تحتاج للكثير من الصبر والتفاؤل. تتحلى الشخصية المثالية بالاحترام وقبول اختلاف الآخرين وارائهم، واحترام الثقافات الأخرى وشخصية الآخرين. ومن الصفات التي تجذب قلوب الناس للشخصية المثالية هي الكرم في العطاء، ولا يقتصر الكرم على الماديات فقط، بل يكون ايضا في التضحية، والنصيحة، والأمور المعنوية. يرفع التواضع صاحبه، فالإنسان المتكبر لا يقبله أحد، ويكن له الكراهية؛ لذلك التواضع من أهم صفات الشخصية المثالية، فيجعل من صاحبه رمزا للكرم، وحسن الخلق.