
الأحلام هي وسيلة تعبير العقل الباطن عن المخاوف أو الرغبات التي تكمن بنفس كل إنسان، ويعتمد كثير من علماء النفس عليها في تحليل الشخصيات والتعرف إلى خبايا النفس البشرية. وقد لايتذكر بعض الناس الأحلام التي يرونها خلال ساعات نومهم، إلا أن كل إنسان يحلم بين 4 إلى 7 أحلام خلال فترة النوم.
وفي الروايات المختلفة عن رسالات الأنبياء والرسل، نجد أن الرؤى كانت أحد وسائل التواصل الهامة التي استخدمها الله سبحانه وتعالى في اتصاله برسله وأنبيائه.
ومن أهم الرؤى التي ذكرت في القرآن الكريم رؤيا سيدنا إبراهيم عليه السلام عندما أمره الله سبحانه وتعالى بذبح إبنه سيدنا اسماعيل عليه السلام، وكيف كانت هذه الحادثة فيما بعد سببا للاحتفال بعيد الأضحى حيث فدى الله سبحانه وتعالى اسماعيل بقربان من السماء.
وقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلّم في أحاديثه الشريفة أن الرؤى تأتي من الله سبحانه وتعالى، في حين أن الأحلام تكون من الشيطان.
وينصحنا رسولنا الكريم بكيفية التصرف حيال الأحلام والرؤى المزعجة منها والجيدة في حديثه حيث قال: "إذا رأى أحدكم ما يحب فليحمد الله وليحدث بذلك من يحب، وإذا رأى ما يكره فلينفث عن يساره ثلاث مرات وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأى ثلاث مرات ثم لينقلب على جنبه الآخر فإنها لا تضره ولا يخبر بها أحدًا".
ومن خلال هذا الحديث يدلنا سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إلى ما يجب أن نقوم به حالة مشاهدة حلم مزعج أثناء النوم، حيث يرشدنا إلى النفث عن اليسار 3 مرات والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم الانقلاب على الجانب الآخر من الجسم. كما أكد الرسول عليه الصلاة والسلام إلى ضرورة عدم رواية هذه الأحلام السيئة على أحد أبدا، وذلك لتجنب سوءها.
كما نصح رسولنا في نفس الحديث باختيار الصحبة الحسنة إذا اختار المسلم أن يحكي رؤياه المحببة له.