بناء على دراسات علم النفس، وما يردده علماء النفس فإن كلا من عقلي الإنسان الواعي والباطن يعملان أثناء اليوم ويتشاركان في التأثير على سلوكه وأفعاله، بينما يتحكم العقل الباطن بشكل أساسي في أثناء النوم وذلك من خلال خلق الأحلام التي يراها الفرد خلال نومه، وقد يتذكر بعضها، كلها، أو لا يتذكر منها شي على الإطلاق.
وكما تشير الكثير من نتائج الدراسات النفسية على الأحلام، فإن الأحلام في معظم الأحيان تكون انعكاسات لمخاوف أو رغبات الفرد التي تؤرقه أو يتمنى الوصول إليها في الواقع، ويعجز عن الوصول إليها أو حتى يهاب تحقيقها.
ويؤكد الكثير من علماء النفس والأخصائيون النفسيون على ضرورة الإستعانة بالتحليلات والانعكاسات العملية للأحلام في الوصول إلى خبايا النفس البشرية لما لها من دلائل قوية على مشاكل العقل الباطن التي لا يلتفت لها الفرد خلال يومه.
وقد أعطت كل الأديان أهمية كبيرة للرؤى والأحلام، حيث أنها كانت الوسيلة التي استخدمها الله سبحانه وتعالى ليوحي لأنبيائه وعباده الصالحين بإحدى رسائله أو إرشاداته.
وتختلف الرؤى عن الأحلام، حيث أن الرؤى هي رسائل الله سبحانه وتعالى لعباده الصالحين ليرشدهم لإتباع طريق أو خيار ما، أو ليحذرهم من المضي في إحدى الأمور أو سلوك فعل معيّن. أما الأحلام فهي فعل غير واع يحدث لكل فرد جاء إلى هذه الدنيا، وتختلف في معانيها وتفاسيرها وفق كل فرد.
عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: "الرؤيا ثلاث: فبشرى من اللَّه، وحديث النفس، وتخويف من الشيطان فإن رأى أحدكم رؤيا تعجبه فليقص إِن شاء وإِن رأى شيئاً يكرهه فلا يقصّه على أحد وليقم يصلي."صحيح سنن ابن ماجه
ومن خلال ما ورد في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فالأحلام قد تكون من الشيطان أو حديث من نفس الإنسان، بينما الرؤى هي من عند الله سبحانه وتعالى.
ويرسل الله الرؤى لعباده لأسباب مختلفة فقد يبشر الله أحد عباده ببشرى سارة، كما قد يرسل الله الرؤى لعباده بغرض تحذيرهم من أمر يقودهم إليه الشيطان، فيرسل الله رؤياه لإرشاد عبده للإبتعاد عن هذا الأمر.
وفي جميع الأحوال ينصح رسولنا الكريم بعدم رواية الرؤى السيئة على أحد، واختيار الصحبة الموثوق بها لتقص عليها رؤياك المبشرة.