جميع الأشخاص في كل بقاع الأرض تراودهم الأحلام أثناء النوم، حتى وإن لم يتذكروا معظمها عند الإستيقاظ، ولكن العديد من أبحاث المخ والأعصاب، والأبحاث النفسية تشير إلى أن الفرد يحلم بين 3-5 مرات في الليلة الواحدة.
وكثيرا ما تشير هذه الأحلام إلى المخاوف النفسية التي يمر بها الفرد، بالإضافة إلى طموحاته وتطلعاته في الحياة، لذلك فإن الأخصائيين النفسيين كثيرا ما يعتمدون على جلسات الانعكاس لأحلام الفرد لتحليل شخصيته ومخاوفه الأساسية.
وتعد الأحلام المزعجة والسيئة من أهم أسباب إضطرابات النوم والأرق، حيث تتسبب في إنزعاج الفرد وصعوبة عودته للنوم مرة أخرى.
وقد ذكرت الأحلام والرؤى في الأديان كوسيلة يوحي بها الله سبحانه وتعالى لعباده الصالحين لإرشادهم وتحذيرهم ونهيهم عما قد يسبب لهم الضرر.
واهتم الدين الإسلامي، والسنة النبوية بالرؤى والأحلام السيئة وجاء على ذكرهم كمحاولة لإرشاد البشر في كيفية تفسير هذه الرؤى، وكيفية تجنب شر ما تحذر منه الأحلام السيئة.
عن أبي قتادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الرؤيا الصالحة من الله، والرؤيا السوء من الشيطان، فمن رأى رؤيا فكره منها شيئاً فلينفث عن يساره وليتعوذ من الشيطان لا تضره ولا يخبر بها أحداً، فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر ولا يخبر إلا من يحب." رواه مسلم
ومن أهم ما يرشدنا إليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عند التعرض لحلم مزعج أو سيء هو عدم إخبار أي إنسان بمحتوى هذا الحلم، كما نصحنا رسولنا الكريم عند الإستيقاظ من الحلم المزعج أن ننفث عن يسارنا ثلاثا، ثم الإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، كما نصح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عند معاودة النوم، بالإستلقاء على الجانب الأيمن.
لذلك ففي حالة التعرض لأي حلم مزعج في المستقبل، لا قدر الله، تأكد عند استيقاظك من عدم قص ماورد فيه على أحد، وقم بأداء فرائض الوضوء واستعذ بالله من الشيطان الرجيم وعاود النوم، وتأكد أن الله سبحانه وتعالى قد أرسل لك تلك الرسالة ربما لتحذيرك من أمر ما أو لتجنب الوقوع في شر.