الأحساء

هي محافظة سعودية تقع في المنطقة الشرقية، وتبعد عن العاصمة الرياض 328 كلم. تبلغ مساحتها 379,000 كيلو متر مربع، أي ما يُعادل 20% من أراضي المملكة العربية السعودية، وتُغطّي صحراء الربع الخالي نحو ثلاثة أرباع المحافظة، بينما تُمثّل المنطقة المأهولة بالسكان والأنشطة 18% من إجمالي مساحتها، وتتمثّل في مدينتي الهُفوف والمبرَّز، وهما ضمن أكبر عشر مدن على مستوى المملكة، إضافة إلى أربع مدن رئيسة و22 قرية.
تُمثّل الأحساء مشهدًا ثقافيًا مُتجدّدًا عبر تاريخ امتدَّ لأكثر من 6000 سنة، بسبب وفرة مياهها وخُصوبة أراضيها، وأقدم سُكانها هم من الكنعانيين الذين سكنوا المنطقة منذ 3000 سنة قبل الميلاد، ومن سلالتهم العمالقة الفينيقيون الذين اشتهروا بأعمال الرّي والزراعة. ثم تبعهم الكلدانيون في القرن السابع قبل الميلاد عند نزوحهم من أرض بابل سنة 694 ق م، وأسَّسوا مدينة الجرهاء – الجرعاء التي قامت على أنقاضها هجر ثم الأحساء الحالية.
بم تشتهر الأحساء
دخلت الأحساء إلى قائمة التراث العالمي اليونسكو، لتصبح الموقع السعودي الخامس المسجل في القائمة بتاريخ 15 شوال 1439 هـ. وهو ما جعلها مشهورة عالميًا، وسبب شهرتها أنها غنية بالعديد من الأصول و المعالم التراثية التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا، بداية من القصور التاريخية والأثرية والأبراج والمساجد ، مرورًا بالعديد من الأحياء والقرى التاريخية. كما تشتهر مدينة الأحساء منذ مئات السنين بصناعة النسيج وخياطة الألواح التي تصدرها إلى مناطق الخليج المختلفة. لهذا كان الأمراء و القادة داخل البلاد وخارجها يفضلون شراء "البشت التقليدي" نظرا لدقة تصنيعه وجودة نسجه، كما تشرفت الأحساء بصناعة رداء الكعبة المشرفة، لأن أهل هذا البلد يتميزون بالفن والذوق الرفيع والإتقان في الخياطة والنسيج.
السياحة في الأحساء
.jpg)
من الاماكن السياحية الموجودة في محافظة الأحساء مسجد جواثا، ويقع هذا المسجد شرق الهفوف، وعلى مقربة من جبل الشعبة، ويُذكر أن بني عبد القيس قاموا ببنائه بعدما رجعوا من زيارتهم للنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، حيث يعود تاريخ بنائه إلى السنة 7هـ، وهو المسجد الذي أقيمت فيه ثاني صلاة جمعة في الإسلام، وقد أعيد ترميمه بمبادرة من المؤسسة التراثية، ويفتح المسجد أبوابه للزوار على مدى أيام العام. وهناك أيضًا قصر إبراهيم الأثريّ، وهو أكبر القصور القديمة في المنطقة، ويوجد في وسط مدينة الهفوف، وتبلغ مساحته 18.200 متر مربع، ويُشار إلى أن هذا القصر كان شاهداً على حدث تاريخي مهم، وهو تمكن الملك السّعودي عبد العزيز بن عبد الرحمن رحمه الله من إعادة السيطرة عليه من قبضة العثمانيين عام 1331 للهجرة.
الطقس في محافظة الأحساء
الطقس بشكل عام في محافظة الأحساء معتدل في معظم فترات السنة لكنه في الصيف يميل إلى الحرارة، بينما تسقط الأمطار في الشتاء بمعدل شبه منتظم.