قبل أن يتعلم الكلام ، يحتاج الطفل الى تنمية قدرته على الاستماع و الإنصات. فبفضل هذه القدرة، سيستطيع أن يتعلم الكثير من الأشياء و أن ينمّي علاقات شخصية و قدرت اجتماعية.
فعندما يستمع الى الكلام في محيطه، يتعلم الطفل الكلمات، و هيكل و قواعد اللغة بالتدريج، ما يعني أن سوء الاستماع يسبّب التأخر في تعلم اللغة. كما أنه يجب أن يتعلم كيف يعبّر عن نفسه في أيّ احتكاك أو خلاف عبر الاستماع أيضاً.
كيف تعززين الاستماع الجيد لدى طفلك؟
- حدّي من وسائل التشتيت السمعية و البصرية حول طفلك حين تريدين أن تتكلمي معه. مثلاً، أطفئي التلفاز، و اخفضي صوت الراديو، و اصطحبي طفلك الى زاوية هادئة في حديقة و تفادي الإضاءة القوية.
- تأكدي من أن طفلك لا يعيش وضعاً ضاغطاً (كوجود حيوان أليف يخاف منه) ما قد يمنعه من سماعك.
- احرصي على أن يكون النشاط الذي خصّصته لطفلك (ساعة للقصص، و اللعب، و الأشغال اليدوية...) أن تكون مناسبة لسنّه، إذ إن قدرة الطفل على التركيز تختلف من سن الى أخرى، و قد يصعب عليه أن يبقى هادئاً دون حركة لوقت طويل.
- تأكدي من أنه لا يعاني من مشكلة صحّية أو تعب أو أيّ مصدر آخر مقلق للراحة، لأنها قد تجعل منه مستمعاً سيئاً. فطفلك سيعاني من صعوبة في التركيز إن كان يرغب في الدخول الى الحمام أو انه يعاني من ألم في الأذن مثلاً.
لتساعدي طفلك على الإنصات جيداً
- ضعيه أمام شخص يتكلم ليتمكن من النظر في عينيه أثناء الكلام.
- شجّعيه على عدم التحدّث أثناء حديث الآخرين، و أن ينتظر دوره في الكلام.
- اقترحي عليه أن يعتمّد وضعية للكلام: كأن يجلس على الأرض بطريقة مريحة، أو على كرسي مع يديه على الطاولة دون أن يتحرّك.
- اطلبي منه أن يعيد صياغة ما سمعه بكلماته الخاصة.
نشاطات لتعزيز قدرات طفلك
- غناء أغنية شائعة في عائلتكم و لكن مع تغيير بعض الكلمات.
- الفوازير.
دفعة في المدرسة
عند دخوله الى الحضانة، سيكتشف طفلك جواً جديداً للاستماع. في الصف، لن يتوجه المدرس و أصدقاؤه إليه بشكل خاص، بل الى المجموعة. إذاً، سيتعلم طفلك أن يتعرّف الى الرسائل المهمّة بين جميع الأصوات التي سيسمعها كالضجيج الذي يثار في الصف أو تعليقات رفيقه على الطاولة نفسها. كما أن المدرسة ستساعده عبر الكثير من النشاطات كسماع القصص المسجّلة صوتياً أو مشاهدتها على تسجيل فيديو.