وجدت دراسة جديدة أجريت في جامعة ماكغيل أن الأطفال الصغار يميلون الى الكذب إذا شعروا بالخوف من العقاب.
و بعد المراقبة، أقر الباحثون أن الأطفال يقولون الحقيقة حين يعرفون أن هذا الأمر سيشعر البالغين بالسعادة، أو إذا قال لهم الأهل إنهم سيشعرون بأنهم أفضل إذا قالوا الحقيقة. أما الخوف من مواجهة العقاب فيقلص فرص أن يقول الأطفال الحقيقة و أن يقوموا بالصح، حتى و لو شُجّعوا على الأمر.
من ناحية أخرى، لاحظ العلماء أن عدم الطاعة و الكذب كانا متكررين و كثيرين لدى الاطفال الصغار، حتى إن أغلبية الاطفال الذين شاركوا في الدراسة و الاصغر منهم تحديداً، لم يحترموا التوجيهات التي أعطاها لهم الباحثون. و قد فضل بالتالي الثلثان منهم أن يكذبوا بدل الاعتراف بالخطأ الذي ارتكبوه. و كلما كان الأطفال أكبر سناً، ازداد احتمال كذبهم و الاحتفاظ بكذبتهم أيضاً كلما ازداد السؤال.
و وفقاً للباحثين، فإن الاسباب التي تدفع الأطفال الى أن يكونوا صادقين تتغيّر بحسب العمر. فالأطفال الأصغر سناً يقولون الحقيقة لإسعاد البالغ و نيل إعجابه. أما الأطفال الأكبر سناً، فينطقون بالحقيقة لأنهم يعون أنه السلوك الصحيح الذي يجب أن يعتمدوه، و من هنا يشعرون بالمزيد من التقدير.
و للتوصل الى فهم حول ردة فعل الأطفال عندما لا ينفذون أوامر الأهل و لا يطيعونهم عندما يطلبون إليهم أمراً، ترك الباحثون 372 طفلاً صغيراً من سن 4 الى 6 سنوات مع لعبة لمدة دقيقة واحدة، و طلبوا منهم أن لا ينظروا اليها أبداً. في هذه الأثناء، كانت هناك آلة تصوير تصوّر ما يجري خلال غياب فريق البحث. عند عودتهم، سألوا الأطفال:"عندما لم نكن هنا، هل اقتربتم لرؤية اللعبة؟".