أوضحت نتائج دراسة جديدة أن سلوك الكبار وتصرّفاتهم من بين الأسباب التي تجعل الأطفال يلجأون إلى الخداع والكذب. فعندما يسمعون الكذب من الكبار، فهم أيضًا يقومون بنفس الشيء.
قامت باحثتان من جامعة كاليفورنيا بدراسة حول الأطفال لمعرفة هل الأطفال يكذبون باستمرار عندما يكونون هم ضحيّة للكذب. وحسب نتائج الدراسة التي نشرها الموقع الإلكتروني لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، فإن نسبة الكذب لدى الأطفال تختلف بين مرحلة عمريّة وأخرى. فأكثر من 80 بالمئة من الأطفال البالغة أعمارهم ما بين ثلاث إلى أربع سنوات خالفوا تعليمات بعدم رؤية ما يوجد تحت بساط داخل غرفة. وعندما طُرح عليهم السؤال هل غشّوا، فإن نصف الأطفال قالوا لا رغم أنهم فعلوا ذلك، بغضّ النظر عما إذا كانوا هم ضحيّة للكذب أم لا من طرف المشرف على التجربة.
أما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين خمس إلى سبع سنوات، فإن 80 بالمئة من الذين رأوا ما تحت البساط مخالفين بذلك التعليمات بعدم فعل ذلك، كانوا هم ضحيّة للكذب من طرف المشرف على التجربة. وحسب الدراسة المنشورة في "دير شبيغل"، فبالنسبة لنفس الفئة العمرية من الذين لم يكونوا ضحيّة للكذب من طرف المسؤول عن التجربة فإن 70 بالمئة فقط منهم لجأوا إلى الغش والكذب. ولا يعرف الباحثون لماذا كذب أطفال تلك الفئة رغم أنهم لم يكونوا ضحايا للكذب من المشرف على التجربة. ويرجّح الباحثون ذلك بـ"عدم شعور تلك الفئة العمرية من الأطفال بمسؤولية وضرورة قول الحقيقة، إذا عرفوا أن الشخص سبق له الكذب من قبل".