لا شكّ في أن الهواتف النقّالة وسيلة مهمّة للبقاء على تواصل في كلّ الأوقات والأماكن، ولكن هل بلغ طفلك العمر المناسب للحصول على هاتفه الخاصّ؟ هذا سؤال صعب يطرحه أغلب الأهل.
متى يُعدّ الطفل جاهزًا؟
قبل اتخاذ هذا القرار، فكّري أبعد من سنّ الطفل، لأن نضجه وقدرته على أن يكون مسؤولًا هي فقط العوامل الأكثر أهمية، خصوصًا أن الأهل يرغبون دائمًا في أن يكون أولادهم مستقلين وقادرين على العودة من المدرسة إلى المنزل واللعب في الحديقة أو الملعب من دون وجود البالغين معهم، وأن يعيشوا هذه التجربة المرحة والقديمة الطراز التي تسمّى استقلالية، ولا بد من أن الهواتف النقّالة ستساعد في هذا الأمر.
ولكن قبلها، على الأهل أن يبحثوا ويتحدثوا إلى أطفالهم والتأكد من أنهم يستخدمون هذا الهاتف بطريقة سليمة. فعندما يصبح طفلك أكثر استقلالية أيّ في سن المدرسة المتوسطة أو الثانوية، تكون حاجته للحصول على نقّال أكبر من حاجة الأطفال الأصغر سنًا الذين ما زلت تصحبينهم في كل مكان.
فضلًا عن أنه يجب عليك أن تأخذي مؤشرات نموّه بالاعتبار، مثل هل يخسر ممتلكاته؟ هل هو طفل مسؤول عادة؟ هل يمكنك أن تثقي به؟ هل سيفهم كيف يستخدم النقال بطريقة آمنة؟ لأن معدل نضوج الأطفال يختلف في ما بينهم وحتى قد يختلف بين الإخوة.
كذلك يجب أن تفكري طويلًا وجديًا في حاجة طفلك للنقال بغضّ النظر عن أنه فقط يرغب فيه، فالأطفال يحتاجون الى هذه الهواتف فقط إن كانوا يتنقلون وحدهم من مكان إلى آخر، لأن الطفل الذي يستقل الباص ليذهب الى مدرسته لا يحتاج إليه، ولكن من يمشي سيرًا إليها لا بد من أن يقتني واحدًا، والأمر متعلق بوضعهم كأشخاص بمفردهم وما الذي يجري في حياتهم وقدرتهم على الاحتمال لا بالعمر أو درجة صفهم.