تتعامل الكثير من النساء بخفّة مع مشكلة ارتفاع نسبة ضغط الدم أثناء الحمل، أو كمّية الزلال في البول. والعديدات منهن يصبن بالإغماء وفي ظنهن أنه واحد من متاعب الحمل، ليتبيّن في نتائج الفحوص المخبريّة أنها أعراض ناجمة عن الإصابة بما يسمّى "التسمم الحملي".
كيف يحدث تسمّم الحمل؟ وما تأثيراته على كلّ من الأم والجنين؟ الدكتوره غنى غزيري تضيء أكثر على هذا الموضوع في حديثها لـ"نواعم".
بداية تعرف الدكتوره غزيري تسمّم الحمل بأنه اضطراب يتصف بارتفاع ضغط الدم عند الحامل وتسرّب الزلال عبر الكلى. مع تورم عام في الجسم يترافق وأوجاعاً في الرأس.
تصل حدّة هذا الاضطراب أحياناً إلى إحداث خلل في أنزيمات الكبد ما يدخل الحمل في دائرة الخطر الشديد.
أمّا عن العوامل المؤدية إلى حدوث هذا الاضطراب فتقول: "إنها عديدة من بينها الحمل في سن مبكر (16 عاماً)، أو في سن متقدّمة فوق (40 عاماُ). المشاكل الصحيّة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الذئبة الحمراء، إضافة الى أمراض جسدية أخرى تحفز إمكانية الإصابة بتسمّم الحمل، مثل الأجسام المضادة الموجودة في جسم بعض الحوامل، والأنيميا المنجلية".
وتضيف: "أنه في معظم الأحيان، يجري التشخيص في أوائل الشهر التاسع من الحمل. ولكن مع وجود مشاكل صحية سابقة، يعتمد التشخيص في الشهر السابع وما فوق. وتشير إلى أن أعراض تسمّم الحمل تظهر عبر تورم في اليدين والرجلين والوجه، وألم في الرأس وفي الفم والمعدة، إضافة الى ارتفاع ضغط الدم ونسبة الزلال في البول".
أمّا عن العلاج فتقول: "في الدرجة الأولى تأتي الأدوية المخفضة لارتفاع ضغط الدم، ومن ثمّ أدوية أخرى تمنع حصول حالات إغماء، وفي هذا الوقت تعطى الحامل أدوية لإنضاج رئتي الجنين لمدة 24 الى 48 ساعة حتى يحين موعد الولادة".
وفي النهاية، أياً تكن درجة تسمّم الحمل يبقى الحل الأفضل في الولادة سواء القيصريّة أو الطبيعيّة وفي أي مرحلة من مراحل الحمل.