
هناك مجموعة من الأساليب التي نلجأ اليها لإقناع الطرف الآخر بوجهة النظر الخاصة بنا. وعلى الرغم من رؤية البعض أنها محاولة لاستمالة الشخص لتبني وجهة نظر معينة، إلا أنه يمكن تفادي ذلك من خلال اساليب التفاعل والاقناع التي نلجأ إليها لضمان وصول المعلومات للجانب الآخر. مجموعة من أساليب الاقناع التي نستخدمها للتأثير على الاشخاص المحيطين بنا، نستطيع التعرف اليها خلال السطور التالية.
ما هي أساليب الإقناع والتأثير
استخدام الكلمات القوية التي تعمل على زيادة قدرة الشخص على إقناع الآخرين بفكرته، فكلما كانت الكلمات أقوى، وفيها مصطلحات رنانة يستطيع الشخص تفسيرها بكل سهولة، كانت استجابة الطرف الآخر أفضل.
تحلي الشخص بالمصداقية حتى يستطيع إقناع الاخرين بما يريده، فيجب أن يظهر للآخرين صدق الحديث الذي يتحدثه، فمصداقية الكلام تصبح عاملا مهما في اقناع الآخرين بتلك الآراء أثناء الحوار.
اساليب الاقناع في علم النفس
التركيز على المستقبل والرؤية التي ترسم الطريق لذلك، فهي من الطرق الفعالة لبناء الثقة، اذ يستطيع الآخرون العلم بأن الشخص جاهز للمضي قدما، لتحقيق ما يعد به، ويمكن ذلك من خلال استخدام عبارات التسويف خلال الحديث "سنقوم وسنفعل"، هذا سيجعل الطرف الآخر يميل إلى البدء في تخيل الاحداث والاقتناع بها وفقا لرؤية الطرف الآخر.
استغلال مبدأ المعاملة بالمثل خلال الحديث مع الأشخاص، اذ ان الناس يشعرون بضرورة رد الجميل عندما يتلقون معروفاً من شخص ما، الأمر الذي يشبه الالتزام الاجتماعي بتقديم شيءٍ لشخص ما لأنه سبق وقدم شيئا من أجلهم.
اساليب الاقناع وغسيل الدماغ

يتعين على الفرد أن يكون منطقيا ومعقولا في كلامه الذي ينقله للشخص الذي يحاول إقناعه، من خلال استخدام نظرية البدء كبيراً ثم صغيراً، فإذا كان الشخص يريد مبلغ خمسة وعشرين دولاراً كعمل خيري، فيمكن له طلب ألف دينار في البداية، على أن يطلب المبلغ الصغير الفعلي الذي يريده بعدها في حال عدم الموافقة على المبلغ الأكبر، اذ ان ذلك سيجعل الشخص الآخر يوافق على المبلغ الصغير فوراً. وعلى الرغم من فعالية تلك الطريقة في الإقناع، إلا أنها قد تعود بنتائج عكسية في بعض الحالات، خاصة في العلاقات الشخصية، لذلك يتحتم على الفرد البدء في قياس الاهداف بصورة مسبقة، واختيار الوقت المناسب، للبدء بالحديث.
خلق الحاجة من أبرز الأساليب التي يلجأ إليها الشخص في الإقناع، اذ يمكن الحديث عن تحقيق هذا المطلب لبعض احتياجات الشخص الأساسية، كالمأوى، والمحبة، واحترام الذات. ويتخذ المسوقون هذا الأسلوب للترويج لمنتجاتهم.
كيف اتعلم اساليب الاقناع
يبدأ إقناع الآخرين بالمصداقية الصادرة من المُقنع، فلكي يستطيع الفرد أن يُقنع الآخرين بما يُريد، عليه أن يُثبت لهم صدق الحديث الذي يتحدثه، ويثبت مصداقية الكلام لدى الأشخاص الآخرين بأن يكون واقعياً.
من الوسائل التي تُساعد الفرد على إقناع الآخرين بما يريد، أن يكون موضوع حديثه بعيداً عن أهواء ورغبات الفرد الشخصية؛ فالأشخاص الذين يتحدث إليهم الفرد عندما يتأكدون أن هذا الشخص ليس له فائدةٌ شخصيةٌ يسعى إليها من وراء حديثه، أو لا يسعى من حواره وكلامه إلى أهدافٍ معينة، فإنّه سرعان ما ينال ثقة الآخرين من حوله، ويكون مُصَدّقاً في كلِ ما يصدرُ عنه.
على الفرد مراعاة المواضيع التي يتم اختيارها والأفكار التي يريد طرحها للآخرين، ويتحرى المصداقية في ذلك؛ فإن كان الموضوع الذي عليه مدار الحوار مُثيراً للجدل، أو فيه نقطةٌ خلافيةٌ، على المحاور في هذه الحالة أن يُقدم بعض الأدلة القوية التي تُثبت صحة كلامهِ، والتي تستند على معلوماتٍ موثوقةٍ.
الثقة بالنفس وبقدرات الفرد وإمكانياته، وما لديه من مهارات، فالإنسان لا يستطيع أن يحقّق الأهداف والأحلام التي يسعى لها، ما لم يؤمن بقدرتهِ على تحقيقها، فلكي يستطيع أن يؤثّر على الآخرين، عليه أولاً أن يثق بنفسه وبالمستقبل الواعد الذي ينتظره؛ إلا أنّه قد يعترضه في حياتهِ الكثير من الأشخاص المُحبِطين الذين يقلّلون من إمكانيتهِ وقدراتهِ، فإذا كانت لديه البرمجة العقلية الصحيحة التي تساعده في معرفةِ ما يريد، فإنّ أي شيء محبط يوجّه إليهِ لن يكون ذا أهمية كبيرة، أو له تأثير على نجاحهِ وحياتهِ.