أصبح مرض التوحّد خطراً يهدّد مستقبل الأطفال، لذلك على الأم مراقبة سلوكيات طفلها لاكتشاف إن كان مصاباً بالتوحّد، فالتدخل المبكر يخفف من حدّة المشكلة، ولكن قبل أن تتسرّع الأم بتشخيص طفلها، فإن هناك أعراضاً مشتركة بين مرض التوحّد، وبين تأخّر النمو، والخلط بينهما قد يؤدّي إلى خطأ التشخيص، وبالتالي علاج خاطئ، وتأخّر التدخّل الطبّي السليم.
وإليكِ كيفية التفريق بين إصابة الطفل بالتوحّد، وإصابته بتأخر النمو..
1- مشاكل الرؤية قد تتشابه مع أعراض التوحّد
ترتبط أعراض التوحّد بالسلوك الاجتماعي، أي قدرة الطفل على التفاعل مع والديه أولاً، ولكن قد تتأثّر قدرته على التفاعل إن كان يعاني من مشاكل في الرؤية.
بمعنى أن الطفل حتى يتفاعل مع والديه، يجب أن يتابعهما بحاسة النظر، فإن كان لديه مشاكل في تطوّر حاسة النظر، يعجز بالتالي عن التواصل مع الوالدين، وبالتالي يشتبه الوالدان في إصابة الطفل بالتوحّد.
لذلك فإن اختبارات النظر مهمة جداً لاستبعاد وجود مشاكل في الرؤية، قبل تشخيص الإصابة بالتوحّد.
2- مشاكل السمع
وجود مشكلة في السمع لدى الطفل تجعله متأخّراً لغوياً، ما يجعله منفصلاً أيضاً، حتى إن كان السبب هو التهاب في أذن واحدة، فإن مشاكل السمع الناتجة عن هذا الالتهاب تؤدي إلى مشاكل في التواصل.
والفرق يتّضح بأن الطفل المصاب بالتوحّد لا يتواصل عبر النظر أيضاً، وبالطبع فإن اختبارات السمع مهمة قبل تشخيص الإصابة بالتوحّد.
3- الإعاقات الذهنية العامة
مقابل كل طفل مصاب بالتوحّد، هناك طفل أو اثنين يشخّصان بأنواع أخرى من الإعاقات الذهنية، مثل متلازمة داون، وفي الحقيقة إن هذه الإعاقات هي أكثر انتشاراً من التوحّد.
وهنا يجب الخضوع لفحص طبي للتأكد من نوع الإعاقة عبر الفحوصات الطبية.
4- التوحّد والاضطرابات النفسية
قد يُصاب الأطفال الأكبر سنّاً بسلوكيات انطوائية، أو يصبحون محرجين اجتماعياً، وهذه الأعراض مرتبطة أيضاً بالاضطرابات النفسية، اضطراب الوسواس القهري، أو اضطراب القلق.
وفي النهاية يجب على الآباء أن ينتبهوا بكل تفاصيل سلوكيات أطفالهم، والتغيّرات التي تطرأ عليها، وأن يكون اختيار الذهاب إلى الطبيب متاحاً دائماً من أجل التدخّل السريع لحل أي مشكلة تطرأ.